عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

779

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وفي بور كثير من القرى لم نذكرها ؛ منها : عرض مولى خيلة : في شمال بور ، يسكنه آل سالم بن عمر من آل باجريّ ، لا يزيد عددهم مع حرّاثهم على عشرين رجلا . ويير المدينيّ : لآل عبود من آل باجريّ ، لا يزيد عددهم مع حرّاثهم عن خمسين رجلا . ومنها : القفل : لآل رطّاس من آل باجري ، لا يزيد عددهم عن عشرة رجال . ومنها : مكان آل معتاشي ، فيه نحو ثلاثين رجلا . ومنها : مقيبل ، فيها نحو مئة رجل . وفي ضواحي بور : قارّة جشير - ويقال : جشيب - وقد سكنها المهاجر أحمد بن عيسى فلم تطب له ، فانتقل عنها إلى الحسيّسة . ويأتي في قارّة الصّناهجة ما له بها تعلّق . نخر كعده موضع بين قارة العرّ والحسيّسة ، يكمن به اللّصوص وقطّاع الطّريق ، وكم تلفت به أموال ، وماتت فيه رجال . منها : أنّ الفاضل الرّقيق الطّبع السّيّد شيخ بن محمّد الحبشيّ كان عائدا من تريم إلى سيئون حوالي سنة ( 1324 ه ) مع جماعة من أهل الثّروة ، فعرض لهم جماعة من بدو آل عامر ، فنهبوهم وأخذوا دوابّهم وما عليها إلى نحو بحيره ، فجاء سيّدي عيدروس بن حسين العيدروس وآل أحمد بن زين لمراجعتهم في ذلك ، ولمّا أثّر فيهم كلام الحبيب عيدروس بن حسين ، وبخعوا له بردّ المنهوب . . نفسه آل أحمد بن زين فزيّنوا لهم اقتسامه ، فلم يردّوا إلّا الدّوابّ مع شيء يسير من المال بدراهم تسلّموها من المنهوبين . وهذه من صغار تلك الحوادث ، وإنّما ذكرتها لاستخراج العبرة منها بتخاذل